فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
سهامهم، وأنه ينصرهم على عدوهم، يدعى على الأعداء بأن الله يهزم جمعهم، ويشتت شملهم، هذا يقال له قنوت النوازل، كما دعا النبي ﷺ على قريش لما صدته عن البيت، ودعا على قبائل من الكفار قتلوا بعض المسلمين، هذا لا بأس به، أما قنوت الداعي في الصبح هذا الذي ينبغي تركه؛ لأن الأصل عدم شرعيته، وإنما القنوت في صلاة الوتر أو في النوازل، هذا هو المعروف، والحجة في ذلك ما ثبت عن سعد بن طارق بن أشيم الأشجعي ﵀ أنه قال: «قلت لأبي: يا أبت، إنك صليت خلف رسول الله ﷺ وخلف أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، أفكانوا يقنتون الفجر؟ فقال: أي بني محدث (١)» أخرجه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه بإسناد صحيح. فأخبر طارق أنه محدث والمحدث بدعة، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا بأس في ذلك، واحتجوا بآثار وردت في ذلك أن النبي