Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم تأخير الوتر لمن علم من نفسه أنه يقوم آخر الليل

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ١٠/ ١٦٥

مستغفر فأغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ (١)» هذا فضل عظيم، ينبغي تحري هذا الوقت الذي هو آخر الليل الثلث الأخير؛ لهذا الحديث الصحيح في النزول، وهذا النزول وصف لربنا ﷿ كما يليق به ﷾، لا يكيف ولا يمثل، بل يقال في هذا: نزول يليق بجلاله لا يشابهه أحد من خلقه ﷾ كسائر الصفات. كما نقول: استوى على العرش استواء يليق بجلاله، لا يشبه بخلقه ﷾، وكما نقول: إن علمه يليق بجلاله ورحمته. وهكذا وجهه، وهكذا يده، وهكذا سائر الصفات، كلها حق، وكلها ثابتة لله ﷾ على الوجه اللائق بالله جل وعلا، كما قال سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (٢)، أثبت لنفسه السمع والبصر، ونفى عن نفسه المماثلة ﷾، وهذا هو الحق الذي درج عليه أهل السنة والجماعة، وهو إثبات جميع الصفات والأسماء الواردة في الكتاب العزيز، أو السنة الصحيحة المطهرة عن رسول الله ﵊، نثبتها إثباتا بلا تمثيل، وننزهها عن التعطيل، ونقول: إنه يجب إثبات صفات الرب وأسمائه من النزول والاستواء