Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر بيان أفضل وقت لصلاة الوتر

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ١٠/ ١٣٢

ونمرها كما جاءت، ولكن لا يعلم كيفيتها إلا هو ﷾، كالاستواء على العرش والنزول، والمجيء يوم القيامة لفصل القضاء بين عباده، وكذلك رحمته وغضبه حيف يرحم؟ كيف يغضب؟ كيف سمعه؟ كيف بصره؟ كيف يده؟ كيف قدمه؟ كلها صفات لله، لا نعلم كيفيتها، بل لا يعلم كيفيتها إلا هو ﷾، ولهذا لما سئل الإمام مالك بن أنس ﵀، إمام المدينة في زمانه في القرن الثاني سئل ﵀، قال له السائل: يا أبا عبد الله، ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (١) كيف استوى؟ فأطرق طويلا، وعلته الرحضاء تعظيما لهذا السؤال، لخطورته - والرحضاء: العرق - ثم قال: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا رجل سوء. ثم أمر به فأخرج فالمقصود أنه قال: الاستواء معلوم، والكيف مجهول. وهذا هو قول أهل السنة والجماعة جميعا، كما قال مالك ﵀، قاله الأئمة غيره، كأبي حنيفة والشافعي، والأوزاعي، والثوري، وابن عيينة، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وغيرهم من أئمة الإسلام، وهو مروي عن أم سلمة ﵂ أم المؤمنين،