فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
أن ينتبه وأن يتوب إلى الله وأن يخلص العبادة لله وحده، وألا يذبح إلا لله، وألا يستغيث إلا بالله، وألا ينذر إلا لله، يقول سبحانه في سورة الأنعام في آخرها: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي﴾ (١) يعني: قل يا محمد للناس ﴿إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي﴾ (٢) يعني: ذبحي. ﴿وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٣) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٤)، ويقول سبحانه يخاطب نبيه ﷺ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (٥) ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (٦) الصلاة لله والذبح لله جل وعلا، ويقول جل وعلا: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (٧)، قال جل وعلا: ﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (٨). هذا يعم الأنبياء وغيرهم: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٩). يعني: المشركين. والآيات في هذا المعنى كثيرة.
ويقول النبي ﷺ: «حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا (١٠)».