فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
على أن الأمر فيه سعة والحمد لله، فمن صلى عشرا أوتر بواحدة فقد أحسن، ومن أوتر بثلاث عشرة فقد أحسن، ومن أوتر بثلاث وعشرين فقد أحسن، ومن صلى بأكثر فلا بأس، ولكن أفضلها إحدى عشرة أو ثلاث عشرة؛ لأن هذا موافق لفعله ﵊، وإن أوتر أحد بأقل من ذلك فلا بأس؛ لأنه ثبت عنه ﷺ أنه ربما أوتر بتسع ثم أوتر بسبع ثم أوتر بأقل من ذلك، هذا كله يدلنا على أن الأمر فيه سعة والحمد لله، أما من يشدد ويقول: لا بد أن يوتر بإحدى عشرة أو بثلاث عشرة أو بثلاث وعشرين - هذا غلط، لا يجوز التشديد في هذا، والله قد وسع فيه ﷾، فمن صلى إحدى عشرة أو ثلاث عشرة تأسيا بالنبي ﷺ فهذا أفضل، ومن صلى ثلاثا وعشرين لأن جماعته رغبوا في ذلك فلا بأس، ومن صلى ثلاثا وثلاثين أو تسعا وثلاثين أو إحدى وأربعين فلا بأس، السلف فعلوا هذا وهذا، فلا حرج في هذا كله والحمد لله، وإذا وسع الله فوسعوا، ولا ينبغي لأحد أن يتشدد في أمر وسع الله فيه.