فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
لأنهم أصحاب أشغال، أو لأسباب أخرى فلا حرج، الأمر واسع بحمد الله، والمؤمن يراعي المأمومين ولا يشق عليهم ويرفق بهم، وإذا كانوا تشق عليهم الإطالة وكونهم يقيمونها أولى من تركها خوفا من الإطالة، فإذا صلى بهم إحدى عشرة ركعة فهو أفضل، إحدى عشرة أو ثلاث عشرة مع الترتيل ومع الركود في الركوع والسجود هو أفضل من كثرة القراءة ومن الصلاة عشرين أو أكثر، يمكن أن يتحرى صلاة النبي ﷺ إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة، كان هذا أفضل، والإحدى عشرة أفضل من الثلاث عشرة؛ لأن هذا هو المحفوظ عنه ﷺ في الغالب كما قالت عائشة ﵂، وربما صلى بعض الأحيان ثلاث عشرة، وربما صلى أقل من ذلك، وصلى الصحابة ﵃ عشرين ركعة من الوتر، كل هذا بحمد الله واسع، فمن زاد أو نقص فلا حرج؛ لقوله ﷺ: «صلاة الليل مثنى مثنى (١)»، ولم يحدد عددا معلوما، «صلاة الليل مثنى مثنى (٢)»، ثم قال: «فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى (٣)»، وهذا عام في رمضان وفي غيره، فمن زعم أنه يجب الاقتصار على إحدى عشرة أو ثلاث عشرة فقد غلط، ومن كره الزيادة فقد غلط، ومن حرمها فهو أشد غلطا، وإنما ذلك أفضل، إذا اقتصر