Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٢/ ١٩

للمسلم أن يتقرب للأولياء بالذبائح والنذور، أو بالدعاء والاستغاثة، أو بالطواف حول قبورهم، كل هذا من المنكرات الشركية، ومن عمل الجاهلية، ومن عمل عباد الأوثان والأصنام، فالواجب الحذر من ذلك.

أما كونه يضحي لأخيه، لأبيه، أضحية يذبحها أيام عيد النحر، ينويها عن أبيه أو عن أخيه، أو عن رجل صالح يحبه في الله، يضحي له حتى يثيبه الله على ذلك، يقصد بها وجه الله، التقرب إلى الله، حتى يثيبه على ذلك، ويثيب من ذبحها له أجرا، فقد كان النبي يضحي عن أهل بيته ﵊، فلا بأس.

أما أن يذبح الذبائح يتقرب إلى القبور، حتى يشفعوا له، حتى يشفوا مريضه، هذا الشرك الأكبر؛ لأن الله سبحانه يقول: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي﴾ (١) يعني: قل يا محمد للناس ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي﴾ (٢) يعني: ذبحي ﴿وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٣) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٤) ويقوله سبحانه ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (٥) ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (٦).

ويقول النبي ﷺ: «لعن الله من ذبح لغير الله (٧)»، رواه مسلم في صحيحه من حديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁.