فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
الله عنهما: كان رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة على عهد النبي ﷺ. قال ابن عباس: " «كنت أعرف إذا انصرفوا بذلك سمعته (١)» فالسنة رفع الصوت بالذكر بعد الصلوات الخمس كما رفعه النبي ﷺ والصحابة؛ حتى يتعلم الجاهل ويتذكر الناسي، ويعلم الناس الذين حول المسجد أنها انتهت الصلاة، أما الدعوات الخاصة فبين العبد وبين ربه، ولو سمع من حوله لا بأس، لكن " «كان النبي ﷺ إذا سلم استغفر ثلاثا؛ قال: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله – ثم قال: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام (٢)» هكذا أخبر ثوبان مولى رسول الله ﷺ عن رسول الله أنه كان يفعل هذا، فلولا أنه كان يسمعه ما أخبر به، فدل على أن ثوبان سمع هذا من النبي ﷺ، فإذا استغفر بقدر ما يسمع من حوله فلا بأس، ولكن الذكر يرفعه أكثر: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره