فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
وإنما المشروع للمؤمن أن يقرأ القرآن ليتدبر ويتعقل ويستفيد وليحصل له الأجر بذلك، أما أن يخترع شيئا ما شرعه الله في وقت لم ترد فيه السنة هذا ليس بجائز؛ لأن الرسول ﵇ يقول: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١)» ويقول ﵊: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢)» ولم يرد عنه فيما نعلم من الشرع أنه شرع للأمة قراءة الفاتحة بعد كل صلاة أو تثويبها للموتى، أو قراءتها بصفة جماعية في أي وقت من الأوقات، كل هذا لم يرد ولم نعرفه من الشرع المطهر، والواجب على أهل الإيمان وأهل الإسلام أن يسعهم ما وسع الرسول ﷺ وأصحابه، وليس لأحد أن يحدث شيئا لم يشرعه الله، ولم يرد أيضا أن القرآن يقرأ للموتى ويثوب للموتى، وإن كان قاله جمع من أهل العلم، لكن أقوال العلماء تعرض على الكتاب والسنة، فما وافق النص قبل وما لا فلا، وقد تأملت هذه المسألة فلم أجد في النصوص ما يدل على قراءة القرآن للموتى وتثويبه للموتى، ولكن المشروع الدعاء لهم بالمغفرة والرحمة والجنة، بالسعادة بالعفو والمسامحة، الصدقة عنهم، الحج عن الميت، العمرة عن الميت،