Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم الصلاة التي لم تذكر فيها الصلاة على النبي

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٨/ ٣٨٠

الأول فالأمر فيه واسع، إن أتى بها فهو أفضل، وإن لم يأت بها فلا حرج عليه، ولكن ليست شرطا للقبول، إذا قلنا بها في التشهد الأول إنما هي مستحبة، أما في التشهد الأخير فقد سمعت الخلاف، بعض أهل العلم قالوا: إنها لا بد منها، وإن تعمد تركها بطلت الصلاة، كما لو تعمد ترك التشهد، أو تعمد ترك الركوع أو السجود، تبطل الصلاة. وقال الآخرون من أهل العلم: إنها لا تبطل الصلاة بذلك، ولكن يستحب له أنه يصلي على النبي في آخر الصلاة، فإن تركها لم تبطل صلاته. فأقوال أهل العلم معروفة، فلا ينبغي للمؤمن أن يدعها، بل ينبغي له أن يحافظ عليها، ويجتهد في فعلها بعد التحيات بعد قوله: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. قبل أن يسلم، يصلي على النبي ﷺ، حتى تصح صلاته عند الجميع، وحتى لا يعرضها للبطلان.

وأما الدعاء فهي المستحبة في الدعاء، لكن ليست شرطا في القبول، لو دعا ولم يصل على النبي ﷺ يرجى قبول دعائه، ولكن الأفضل أن يصلي على النبي ﷺ قبل الدعاء وبعد الدعاء، هذا هو الأفضل؛ لأن الرسول ﷺ لما رأى رجلا دعا، ولم يحمد الله، ولم يصل على النبي ﷺ قال: (عجل هذا). ثم قال: «إذا دعا أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه،