Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر بيان الحكم في تعليق القرآن على المرضى

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ١/ ٣٥٥

دليل يخص الآيات القرآنية أو يستثنيها، والرسول ﷺ أفصح الناس وأنصح الناس، ولو كان يستثني من ذلك شيء لقال: إلا كذا وكذا، أما الرقية فلا بأس، فيرقي بالقرآن وبالدعوات الطيبة، كان النبي ﵊ يرقي، وقال: «لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا (١)»، وقوله: «الرقى والتمائم والتولة شرك (٢)» يعني: الرقى المجهولة، أو الرقى الشركية التي فيها التوسل بغير الله، أو دعاء غير الله، فالرقى المذكورة في هذا الحديث هي الرقى المخالفة للشرع، أما الرقى الشرعية فلا بأس بها؛ لقوله ﷺ: «لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا (٣)».

أما التمائم فكلها ممنوعة سواء كانت من القرآن، أو من غير القرآن، هذا هو الأصح من أقوال أهل العلم.

أما التولة فهي السحر، ويسمى العطف والصرف، والسحر لا يجوز كله، ولا يجوز لأحد أن يتعاطى السحر، بل يجب الحذر منه، والسحر في الحقيقة لا يتوصل إليه إلا بالشرك، إلا بعبادة الجن والاستغاثة بهم وخدمتهم، وبطاعتهم بمعاصي الله؛ ولهذا قال الله سبحانه في حق الملكين: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ (٤) بين أن الملكين يخبران أن تعلم السحر كفر، والله يقول جل وعلا: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ (٥). فتعليم السحر وتعلمه