فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
س: يقول السائل: من لم يقرأ الفاتحة في صلاته كيف توجهونه؟ (١)
ج: أما إذا كان إماما أو منفردا فإن صلاته غير صحيحة، لا بد أن يعيدها؛ لأن الفاتحة ركن الصلاة، أما إذا كان مأموما فإن العلماء اختلفوا في المأموم، هل تلزمه الفاتحة أم لا؟ والأكثرون على أنها لا تلزمه؛ لأن إمامه يقوم مقامه في ذلك، والصواب أنها تلزمه، يقرؤها ولو مع الإمام، ثم ينصت إذا كان في الصلاة الجهرية؛ لعموم قوله ﷺ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (٢)»
ولأنه ﵊ قال: «(لعلكم تقرؤون خلف إمامكم) قلنا: نعم. قال: (لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها) (٣)» هذا نص في المأمومين، وهو صحيح، فوجب الأخذ به، لكن لو فاته القيام؛ لأنه تأخر لم يأت إلا في الركوع أجزأه؛ لأن النبي ﷺ لما دخل أبو بكرة والنبي راكع، فركع دون الصف ثم دخل في الصف لم يأمره بقضاء الركعة؛ لأنه معذور بفوات القيام، ومثله من كان مع الإمام