فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
فهي بعض آية من سورة النمل، ولكنها آية مستقلة أنزلها الله فصلا بين السور، وليست آية من الفاتحة، وليست آية من غيرها، ولكنها بعض آية من سورة (النمل)، هذا هو الصواب الذي عند أهل العلم.
أما الجهر بها فالأولى عدم الجهر؛ لأن الثابت عن النبي ﷺ أنه كان لا يجهر بها، ثبت في الصحيحين من حديث أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر يفتتحون القراءة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١) وفي رواية أهل السنن لا يجهرون بـ (بسم الله الرحمن الرحيم)، فالمقصود أنهم يبدؤون بالحمدلة: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢).
فدل ذلك على أنهم كانوا يسرون، يعني النبي ﷺ والصديق وعمر كانوا يسرون في التسمية، وجاء من طريق أبي هريرة ما يدل على أنه قد يجهر بها؛ لأنه جهر ﵁ بالتسمية، ولما صلى قال: «إني أشبهكم صلاة