فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
وأما معنى: «اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك (١)» معناه: طلب الهداية، تتوسل به أنه رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، ثلاثة من الملائكة، وهم مقدمو الملائكة وأفضل الملائكة، جبرائيل: الذي يأتي بالوحي للأنبياء، وميكائيل: الموكل بالقطر والمطر، وإسرافيل: الموكل بنفخ الصور يوم القيامة وإعادة الأرواح إلى الأجساد، هؤلاء هم مقدمو الملائكة، تتوسل بربوبية الله لهم: اللهم رب جبريل .... إلخ.
فأنت بهذا تتوسل إلى الله بأنه رب هؤلاء الملائكة ﷾، وتتوسل إليه بأنه فاطر السماوات والأرض، يعني خالق السماوات والأرض، وأنه عالم الغيب والشهادة تتوسل إليه بهذا، أنه العالم بكل شيء، وهو فاطر المخلوقات والموجد لها ﷾، وأنه رب كل شيء ومليكه جل وعلا، وأنه الحاكم بين عباده في الدنيا والآخرة، هو الحاكم بينهم في الدنيا بشرعه، وفي الآخرة بحكمه العدل ﷾، ثم بهذا تطلب منه أن يهديك لما وقع فيه اختلاف، تقول: اهدني لما اختلف فيه