فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
Printed page ٨/ ٢٧
ج: نعم، إذا غلبه البكاء خشية لله وتعظيما له وخشوعا عند القراءة وعند سماعها فلا بأس، قد كان النبي ﷺ يبكي وكان الأخيار يبكون وقد ثبت عنه ﷺ أنه كان يسمع لصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء في الصلاة، وكان الصديق ﵁ لا يسمع صوته من البكاء، وكان يسمع لعمر ﵁ النشيج بالبكاء وهو يصلي بالناس ﵁ وأرضاه، فالمقصود أنه إذا غلبه ذلك ولم يتعمد للرياء، وإنما غلبه لسماع القرآن أو عند قراءة القرآن، فإنه لا حرج عليه، ولكن ينبغي له أن يجاهد نفسه مهما أمكن في عدم التشويش على الناس أو عدم تفهيمهم لكتاب الله ﷿ فإن المقصود الخشوع مع تفهم الناس كلام الله حتى يستمعوا له ويستفيدوا من كلام الله ﷿، والذي يغلبه لا يضره.