فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
التعزية؟ جزاكم الله خيرا (١)؟
ج: قد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله (٢)» يعني سلب أهله وماله، المعنى أنها مصبية عظيمة، ولكن لا أذكر الآن أن السلف كانوا يعتادون التعزية في ذلك، وثبت عنه أيضا ﵊ أنه قال: «من ترك صلاة العصر حبط عمله (٣)»
فالحاصل أن فوات الصلوات الخمس أو إحداها كل ذلك من المصائب العظيمة، فينبغي للمؤمن أن يحرص على المحافظة عليهن والاستقامة في ذلك، والحرص على ذلك، والمسابقة إليه حتى لا تقع هذه المصيبة العظيمة، أما كونه يشرع للمؤمن أن يعزي أخاه إذا علم أنه فاتته صلاة العصر أو غيرها من الصلوات، فلا أعلم شيئا في هذا عن النبي، ولا عن الصحابة سوى ما ذكرته. والمقصود من هذا الحديث التحذير والترهيب من التساهل في ترك الصلاة، أو فواتها في الجملة، أو فوات وقتها، ولا حول ولا قوة إلا بالله.