فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
أن يصلي الصلاة، كما صلاها النبي وقت الخوف، يصليها كفعل النبي ﷺ بأن يجعل الغزو طائفتين: طائفة تصلي معه، وطائفة تقوم حذاء العدو تحرس العدو لئلا يهجم، ويصلي بهم كما صلى بهم الرسول ﷺ، يصلي في الأولى ركعتين إذا كان في السفر قصرا، ثم تذهب تحرس، وتأتي الطائفة الأخرى تصلي وحدها، أو يصلي بهذه ركعة ثم تكمل لنفسها، ثم تذهب تحرس، ثم تأتي الثانية وتصلي معه ركعة ثانية، ثم تقضي لنفسها، ثم تجلس معه ويسلم بها، كل هذا فعله ﷺ.
وفعل أمر آخر، وهو أنه صلى بهذه ركعتين وبهذه ركعتين، صلى بطائفة ركعتين، ثم ذهبت تحرس، ثم جاءت الطائفة الأخرى وصلى بها ركعتين، وصارت الركعتان له الأخيرتان نافلة، كل هذا فعله ﵊.
وله أفعال أخرى في الخوف إذا كان العدو أمام القبلة له أن يجمعهم جميعا ويصلي بهم جميعا، وإذا سجد في الركعة الأولى سجد معه الصف الأول، وبقي الصف الثاني يحرس ينظر، فإذا قام الصف الأول من السجود سجد الصف الثاني، هذا كله أيضا فعله النبي ﷺ، الخوف له حالات متنوعة، وإذا اضطر إلى أن يؤدي الصلاة، وأن يؤخرها عن وقتها فالصواب أنه لا حرج في ذلك؛ لفعله - صلى الله عليه