فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
كذلك سمي أولا لأنه يكون قبل الإقامة والإقامة هي الأذان الثاني كما في الحديث الصحيح، يقول ﵊: «بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة (١)» الأذانان يعني الأذان والإقامة وجاء في حديث أبي محذورة ﵁ نوع آخر وهو تكرار الشهادة، وفي لفظ الشهادتين مرة أخرى، فيكون بتسع عشرة جملة، يأتي بالشهادتين ثم يعيدها، يقول بصوت منخفض: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول، ثم يعيدها بصوت أرفع حتى تكون الجمل تسع عشرة، وهذا صحيح لا بأس به، علمه النبي ﷺ أبا محذورة ﵁، وأذن به في مكة، فلا حرج في ذلك، لكن الأفضل ما عليه العمل اليوم، وهو الذي كان يؤذن به بلال ﵁ بين يدي النبي ﵊، وهكذا الإقامة أفراد كما في حديث أنس المتقدم: «أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة (٢)» يوتر يعني يفرد الإقامة، إلا التكبير فإنه مثنى فيها