فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
لنفسه؛ لأن ترك الصلاة كفر وضلال، وذهب جمع من أهل العلم رحمة الله عليهم إلى أن من تركها كفر كفرا أكبر وإن لم يجحد وجوبها وزوجك هذا ليس ببعيد أنه يجحد وجوبها بسبب عناده وتركه لها وبكل حال فالصواب أن من ترك الصلاة عمدا كفر ولو لم يجحد وجوبها، أما إذا جحد وجوبها أو استهزأ بها هذا كافر بالإجماع وقد قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (١)» خرجه مسلم في صحيحه وقال ﵊: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (٢)» أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح.
وقال عبد الله بن شقيق العقيلي التابعي الجليل ﵁ ورحمه: «كان أصحاب النبي ﷺ لا يرون شيئا تركه كفر إلا الصلاة (٣)».
ذكر عن الصحابة أنهم يرون ترك الصلاة كفرا دون بقية الأعمال كالصوم ونحوه، فالواجب عليك البعد عن هذا الرجل، والذهاب إلى أهلك أو إلى مكان تستقلين فيه أنت وأولادك، وأبشري بالخير والعاقبة الحميدة نسأل الله له الهداية وأن يعيذه من شر نفسه وشر