Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم صلاة الجاهل بصفة الصلاة

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٦/ ١٧٧

من عذر (١)» وسأله ﵊ رجل أعمى قال: «يا رسول الله، ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له النبي ﵊: هل تسمع النداء في الصلاة، قال: نعم، قال: فاجب (٢)» فأمره أن يجيب النداء، ولم يرخص له مع أنه أعمى بعيد الدار، ليس له قائد يلائمه ومع هذا أمر أن يصلي في المسجد ولم يرخص له في أن يصلي في بيته، فكيف بحال البصير الصحيح؟ حاله أقل عذرا من ذاك، بل لا عذر له ما دام صحيحا يسمع النداء بصيرا فهو أعظم من ذاك الذي ليس له قائد، وهو أعمى فالواجب عليه أعظم، فإذا كان الأعمى لا يعذر فالذي هو بصير قوي قادر من باب أولى، والنبي ﷺ لما سأله الأعرابي الذي دخل المسجد فنقر الصلاة، فقال له النبي ﷺ: «ارجع فصلي فإنك لم تصلي، فصلاها ثلاث مرات، ثم قال: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا، فعلمني، فقال له النبي ﵊: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر من القرآن، ثم اركع حتى