فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (١) ويقول النبي ﷺ: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان (٢)» وترك الصلاة أعظم المنكرات بعد الشرك، وتركها من الكفر، داخل في الشرك والكفر للحديث السابق: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (٣)» وقوله ﷺ: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (٤)» وثبت عنه ﷺ أنه لما سئل عن بعض الأمراء الذين يخالفون بعض الشرع، سأله السائل: هل نقاتلهم؟ قال: «لا ما أقاموا فيكم الصلاة (٥)» وفي رواية: «إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان (٦)» فجعل ترك الصلاة برهانا على الكفر الأكبر الذي يبيح الخروج على ولاة الأمور وجعل إقامتها برهانا على الإسلام، وأنه لا يجوز