فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
ج: إذا كان مختل الشعور لا يؤاخذ بشيء يقول النبي ﷺ: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، والمجنون حتى يفيق، والصغير حتى يبلغ (١)»
فالنائم لو تكلم في نومه بالسب والشتم أو طلق لا يؤاخذ ولا يقع الطلاق لعدم العقل، هكذا المجنون والمعتوه الذي غير مضبوط العقل أو تكلم في حال جنونه والصرع، كل هذا لا يلتفت إليه، وهكذا إذا كان معتوها، ولو كان ما فيه جنون، معتوه العقل لكبر سنه، أو لأنه أصابه خلل في عقله لا يحسن التصرف فلا يؤاخذ بشيء؛ لأنه مرفوع عنه القلم وهكذا الصغير إلى أن يبلغ لا يؤاخذ، وإنما يؤاخذ بعد البلوغ، لكنه يعلم ويؤمر وينهى ويؤمر بالصلاة، ويؤمر بالصيام إذا استطاع الصيام، ويمنع عن الفحش والكلام السيئ، ويؤدب على ذلك، لكنه لا يؤاخذ بذلك من جهة الرب ﷿، وإنما وليه يؤدبه ويعلمه حتى يعتاد الخير وحتى يتجنب الشر؛ لقول النبي صلى