فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
Printed page ٥/ ٤٤٩
سجادة من المسجد، تأخذ نعلين، تأخذ عصا، تأخذ حاجة من المسجد لا بأس، أما الجلوس فيه لا تجلس، النبي ﷺ قال لعائشة: «ناوليني الخمرة – الحصير الذي يصلي عليه؛ السجادة – قالت: يا رسول الله، إني حائض. قال: إن حيضتك ليست في يدك (١)» فأمرها بالدخول وأخذ الخمرة وهي حائض، وقال الله جل وعلا في هذا المعنى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ (٢)، والجنب كالحائض لا يدخل المسجد إلا عابر سبيل، لا يجلس، فأذن الله في عابر السبيل، الذي يمر مرورا، يأخذ الحاجة ويمر، سواء من الجنب، أو حائض، أو نفساء، أما الجلوس لا، جاء في الحديث: يقول ﷺ: «إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب (٣)» يعني الجلوس فيه، ولهذا قال سبحانه: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ (٤)،