Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم طهارة أبوال وروث ما يؤكل لحمه

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٥/ ٣٨٧

تطهر الأرض، بل لا بد من صب الماء على البول، إن كان فيها بول يصب عليه الماء، ثبت عنه ﷺ: «أن أعرابيا دخل المسجد – مسجد النبي ﷺ فبال فيه، فأمر النبي ﷺ أن يصب على بوله سجلا من ماء، ولما هم الصحابة بزجره قال ﵊: لا تزرموه، ثم لما فرغ دعاه وعلمه ﵊، قال: إن هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من هذا البول والقذر؛ لأنها بنيت لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن (١)» فعلمه ﷺ حتى لا يعود لمثل هذا، وأمر الصحابة أن يكفوا عنه؛ لئلا ينجس نفسه، أو ينجس بقاعا كثيرة من المسجد، حتى يكمل بوله، ثم علمه ﷺ وأرشده، ثم أمر بدلو من الماء أن يصب على بوله، ولم يقل: الشمس تطهره.

فالحاصل أن البول وغيره من النجاسات لا تكفي الشمس في التطهير، بل إن كان بولا يصب عليه الماء، وإن كان عذرة – غائط – أو بعرا نجسا، كبعر الحمير أو البغال ينقل بعيدا عن المسجد، وإن كان له رطوبة يصب عليه الماء، محل الرطوبة، وإن كان يابسا ينقل ولا يضر المسجد، أما إن كان رطبا: عذرة رطبة، أو روثا مثل روث الحمير، أو البغال رطبا ينقل ويبعد عن المسجد، ويصب على محله الرطب شيء من الماء يكاثر به يكون طهرة له.