فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
Printed page ٥/ ٢١٥
به هنا الجماع، وهكذا قراءة من قرأ: أو لمستم (١) أو ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ (٢)، في طلاق غير المدخول بها، فالمراد كله الجماع، هذا هو الصواب، وهو الحق إن شاء الله.
ومن يقول: إن تقبيل الرسول ﷺ لا يقاس عليه؛ لأن الرسول يستطيع أن يمسك نفسه، وألا يقع فيما يقع فيه العامة الآن.
فهذا القول ليس بشيء، هو المشرع لنا، هو القدوة ﵊، ولما قيل في مثل هذا قال: «إني أخشاكم لله وأتقاكم له (٣)» ﵊، لما سأله سائل قال: إنك يا رسول الله قد غفر الله لك في مسائل عديدة، قال: «إني أخشاكم لله وأتقاكم له (٤)» ﵊، فالحاصل أنه القدوة والأسوة في كل شيء ﵊، إلا ما دل الدليل على أنه خاص به ﵊.