فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
فلا، وهو من إدراج أبي هريرة، المعروف أنه موقوف على أبي هريرة، وهكذا التحجيل، السنة أن لا يطيل، بل يقتصر على المرافق والكعبين، وقد ثبت عنه ﷺ أنه توضأ، فلما غسل يديه أشرع في العضد – يعني أدخل المرافق – ولما غسل رجليه أشرع في الساق، يعني أدخل الكعبين، هذا هو السنة.
وكان أبو هريرة يطيل في التحجيل إلى الآباط في اليدين، وإلى حول الركبتين في الرجلين، وهذا اجتهاد منه ﵁، والسنة خلاف ذلك، السنة هو ما فعله النبي ﷺ، فقوله في الحديث: «من استطاع منكم أن يطيل غرته وتحجيله فليفعل (١)» الصواب أنه مدرج من كلام أبي هريرة، وليس من نفس المرفوع عن النبي ﷺ؛ لأن الغرة ما يمكن إطالتها؛ الغرة محدودة من منابت الشعر من فوق وفي الذقن من الأسفل، والأذنان من الرأس، هذا غسل الوجه، فكونه يغسل شيئا من الرأس فغير مشروع، بل يمسح، وهكذا الرجلان واليدان، السنة أن يغسل المرافق والكعبين، أما أن يغسل العضد كله أو الساق فلا، غير مشروع هذا، لم يفعله النبي ﷺ، وفعله هو القدوة، ﵊، وإنما ما فعله أبو هريرة اجتهاد منه ﵁، والصواب أن هذا موقوف عليه.