فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
فهذا يدل على وجوب استعمال الوضوء الشرعي على ضوء ما ذكرته الآية الكريمة، وفسر النبي ﷺ ذلك بفعله ﵊، فدل ذلك على أنه لا بد لمن قام إلى الصلاة من الوضوء الشرعي إذا كان على غير طهارة، وهو كما بينه الله: غسل الوجه، ثم غسل اليدين مع المرفقين، ثم مسح الرأس، ثم غسل الرجلين.
وهذا فرض ومفترض مرة مرة، والسنة أن يغسل اليدين ثلاث مرات قبل إدخالهما في الإناء، كما بينه النبي ﵊، فقد كان يغسل يديه ثلاث مرات – يعني كفيه – ثم يشرع في الوضوء، وينبغي أن يقدم التسمية على غسل اليدين، فيقول: بسم الله.
قبل أن يغسل يديه، والجمهور على أنها سنة، وذهب بعض أهل العلم إلى وجوب التسمية مع الذكر، وسقوطها مع الجهل والنسيان، ومما جاء عنه ﵇ أنه قال: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه (١)» وهو حديث له طرق وفيها ضعف لكن مجموعها يدل على أن له أصل وأنه حسن، فينبغي لمن أراد الوضوء أن يسمي الله عند بدئه لغسل يديه، ثم يتمضمض ويستنشق، ثم يغسل وجهه من منابت الشعر من أعلى إلى الذقن من أسفل، والعرض