فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
على شرعية السواك واستحبابه.
ويتأكد عند الصلاة قبل أن يكبر الإمام، يستاك قبل أن يكبر، السنة أنه يستاك عند الصلاة قبل أن يكبر، فإذا كبر الإمام بادر وكبر بعده، كذلك عند المضمضة، عند الوضوء في أول الوضوء، وهكذا عند دخول المنزل، وهكذا إذا تغير الفم والأسنان، يستحب أن يستاك حتى يزيل الرائحة السيئة من الفم، وحتى يحصل بذلك تنظيف الأسنان، ولهذا قال ﵊: «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب (١)» وهذا يعم الصائم وغير الصائم، في آخر النهار وفي أوله، وفي الليل والنهار، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يكره في آخر النهار للصائم؛ لقوله ﷺ: «خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك (٢)»
قالوا: السواك قد يزيل هذا الخلوف أو يخففه.
والصواب أنه لا يكره للصائم في آخر النهار، بل يستحب دائما؛ لأنه ﵊ قال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء وعند كل صلاة (٣)» وهذا يعم الصائم وغيره، ويعم صلاة الظهر والعصر في حق الصائم وغيره؛ ولأن الخلوف لا يزول بل يبقى؛ لأن الخلوف شيء يتصاعد من الجوف في