فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
هذا إلى الله ﷾، وهكذا كيفية النعيم إلى الله، ليس عند المؤمن إلا ما جاءت به الأحاديث، يؤمن بما جاءت به الأحاديث، أما كيفية النعيم واستمراره وكيفية العذاب واستمراره هذا إلى الله سبحانه، يقول الله في حال فرعون: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ (١) دلت الآية على أنهم يعرضون غدوا وعشيا ليس دائما، فالمقصود أن التعذيب والنعيم هذا يرجع إلى الله في التفصيل والكيفية إليه ﷾، لكن نعلم أن المؤمن منعم في قبره، والكافر معذب في قبره، وكيف النعيم وكيف العذاب هذا إلى الله ﷾، ليس عندنا إلا ما جاء به النص أنه يفتح باب إلى الجنة للمؤمن يأتيه من نعيمها وطيبها، والكافر يفتح له باب إلى النار، نسأل الله العافية.
وفي الصحيحين من حديث ابن عباس «أن النبي ﷺ أطلعه الله على قبرين قال: إنهما ليعذبان، ثم قال:، وما يعذبان في كبير، ثم قال:، بلى، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول - يعني لا يتنزه من البول - وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة (٢)» وأخبر أنهما يعذبان في هذين الأمرين، أما كيفية العذاب فلم يبين لنا، أما العاصي فهو ذو الشائبتين ليس في السنة وكتاب الله ما يوضح فيما