Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر الكلام على فتنة المسيح الدجال

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٤/ ٢٩٢

ومن دعاة الباطل والشر والكفر والضلال، يدعو الناس إلى أنه رب العالمين.

فالواجب على من أدركه أن ينكره وأن يكذبه، وأن يبتعد عن فتنته، ويسأل ربه العافية، وأما المسيح ابن مريم فهو عبد الله ورسوله، أرسله الله إلى بني إسرائيل، وأنزل عليه كتابا عظيما وهو الإنجيل، يدعوهم إلى توحيد الله، وإلى اتباع التوراة وما فيها، والمسيح عيسى خلقه الله من أنثى بلا ذكر، من مريم الصديقة ﵂، قال الله له: (كن فكان) فليس له أب، بل خلقه الله بقدرته العظيمة، أرسل جبرائيل إلى مريم فنفخ فيها، فحملت بإذن الله، وهو عبد الله ورسوله، وهو آخر أنبياء بني إسرائيل، ليس بعده إلا نبينا محمد ﵊، فنبينا هو خاتم الأنبياء، وعيسى ﵇ هو خاتم أنبياء بني إسرائيل، هو آخرهم، ثم بعث الله بعده نبينا محمدا ﷺ من العرب، هو خاتم الأنبياء جميعا ليس بعده نبي، وينزل عيسى في آخر الزمان يحكم بشريعة محمد ﵊، ويقتل الدجال، يلتقي به في فلسطين ويقتله، ومعه المسلمون، مع عيسى المسلمون، ثم يموت عيسى ﵊، كما قال ﷿ في قصة عيسى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ (١) يعني في آخر الزمان عند نزوله، قال قبل ذلك: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ (٢).