فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
Printed page ٤/ ٢٤٣
الشقاوة، ثم قرأ قوله تعالى: (٧)»، ويقول جل وعلا: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ (٨)، فالعبد مسير بقدر الله، لكن له اختيار وله مشيئة، وله عمل، يجازى على عمله الطيب، ويستحق العقاب على عمله الرديء، إلا أن يعفو الله، كما أخبر سبحانه بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٩) قد يغفر عن بعض المعاصي لمن يشاء ﷾، إذا مات على التوحيد، وهكذا في الدنيا قد يعفو ويصفح عن بعض عباده فضلا منه وإحسانا ﷾، وقد يعاقب على السيئات في الدنيا قبل الآخرة.