Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر بيان أن الإنسان مسير ومخير جميعا

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٤/ ٢٤١

فقال: ﴿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ﴾ (١)، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (٢)، ﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ (٣) فالعباد لهم أفعال، يأمرون وينهون، ويسافرون ويقيمون، ويصلون وينامون، ويعادون ويحبون، لهم أعمال لكنهم لا يخرجون عن قدر الله، الله قدر الأشياء في سابق علمه ﷾، لا يخرجون عن قدر الله، لكن ليسوا مجبورين، بل هم مختارون، لهم اختيار ولهم عمل، ولهذا خاطبهم الله وأمرهم ونهاهم، وأخبر عن أعمالهم: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (٤) ﴿عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٥)، ﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ (٦)، «اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم (٧)»، لأهل بدر إلى غير ذلك.

فالواجب على المؤمن أن يعرف هذا، فأهل السنة والجماعة يقولون: العبد مختار، له فعل وله اختيار، وله إرادة وله عمل، لكنه لا يخرج عن قدر الله، ثبت في الحديث الصحيح، يقول النبي ﷺ: