Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر التفصيل في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله تعالى

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٤/ ١٣٠

بعد قوله: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾ (١) ثم قال بعدها: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (٢) ليس هناك حكم أحسن من حكم الله ﷿، وسبق قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (٣)، وقوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (٤)، وقوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٥) هل يرضى مسلم أن يكون موصوفا بهذا الوصف، وأي شيء يرجى من قوانين البشر وآرائهم وعوائدهم التي درجوا عليها، ففي شرع الله الكفاية والغنية والمقنع في كل شيء.

فالواجب على كل حاكم سواء كان ملكا أو رئيس جمهورية، أو بأي اسم سمي أو أميرا، الواجب عليه أن يحكم شرع الله، وأن يلزم من لديه بذلك، يلزم الشعب بالتحاكم إلى شرع الله، وأن ينصب القضاة، وأن يهيئ ما يعينهم على ذلك، وأن يوجد من الأسباب ما يحصل به وجود القضاة، العارفين بشرع الله ﷿، فلا بد من إيجاد الدراسة الكافية في العلوم الشرعية في الجامعات وغير الجامعات