فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
ج: القيام لغير الله فيه تفصيل، إذا قام الإنسان للصنم أو لميت يتعبد بذلك هذا شرك بالله ﷿، أما إذا قام لأخيه يسلم عليه ويصافحه إذا أقبل عليه، أو قام عند دخول من جرت العادة بالقيام له فليس بشرك، لكن يكره القيام للناس إذا دخلوا، كان النبي ﷺ لا يقوم له الصحابة إذا دخل، لما يعلمون من كراهته لذلك، لكن إذا قام لمقابلة أخيه الوافد الذي زاره، فقابله وصافحه فلا بأس بذلك، وليس من العبادة في هذا، إنما قام للتحية والإكرام، فقد ثبت عنه ﷺ أنه كان يقوم لابنته فاطمة، إذا دخلت عليه قام لها، وأخذ بيدها وقبلها وأقعدها في مكانه، وكانت ﵂ إذا دخل عليها أبوها قامت إليه، وأخذت بيده وقبلته وأجلسته في مكانها، ولما تاب الله على كعب بن مالك وصاحبيه، وجاء إلى النبي ﷺ في المسجد، ورآه طلحة بن عبيد الله قام إليه يهرول، حتى صافحه وهنأه بالتوبة، ولم ينكر عليه النبي ﵊، ولما جاء سعد بن معاذ للحكم في بني قريظة قال النبي ﷺ للصحابة: «قوموا إلى سيدكم (١)»، يعني إلى سعد لمقابلته وإكرامه، وإنزاله من على الحمار، فبهذا يعلم أن القيام لغير الله أقسام، منها: قيام للتعظيم على رأسه، وهو جالس تعظيما هذا