فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
أخرجه الإمام أحمد بإسناد صحيح عن عمر ﵁. وأخرجه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، عن النبي ﵊ أنه قال: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك (١)» وقال ﵊: «من حلف بالأمانة فليس منا (٢)».
فالواجب على كل مؤمن ومؤمنة أن يحذروا ذلك، وألا يحلف إلا بالله وحده ﷾، يقول: بالله ما فعلت هذا، والله ما فعلت هذا، إذا دعت الحاجة. والمشروع أن يحفظ يمينه، ولا يحلف إلا عند الحاجة، قال تعالى: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ (٣).
فإذا دعت الحاجة ليحلف، يقول: والله ما فعلت كذا، إذا كان صادقا. والله ما ذهبت إلى فلان، بالله ما فعلت كذا، تالله ما فعلت كذا. إذا كان صادقا يحلف بالله ﷾، أما الحلف بغير ذلك: بالأمانة، أو بذمتي، أو بالكعبة، أو بحياة فلان، أو بشرف فلان، أو صلاتي، أو ذمتي - فلا يجوز.
أما إذا قال: في ذمتي - هذا ليس بيمين. في ذمتي، يعني: هذا الشيء في ذمتي أمانة، أو ما أخون فيه، أو ما أشبه ذلك. هذا ليس يمينا. وأما إذا قال: بذمتي، أو بصلاتي، أو بزكاتي، أو حياتي، أو حياة والدي. هذا ما يجوز، هذا من الحلف بغير الله ﷾، نسأل الله للجميع الهداية.