فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
زوجته، وبم تنصحون أولئك الذين يغيبون أكثر من سنة عن زوجاتهم (١)؟.
ج: ليس للغياب مدة معلومة، ولم يحدد الشارع ﵊ غيبة الرجل عن زوجته بمدة معلومة، فيما بلغنا، وقد جاء عن عمر ﵁: أنه حدد لبعض الجنود ستة أشهر، ثم يرجعون إلى نسائهم، وهذا من اجتهاده ﵁ وأرضاه فيما يتعلق بالغزاة، فإذا مكث الرجل عن زوجته ستة أشهر في طلب الرزق، أو في طلب العلم، ثم رجع إليهم، وزارهم شيئا من الزمن، ثم رجع إلى عمله، هذا حسن إن شاء الله وفيه تأسٍّ بأمير المؤمنين ﵁ وأرضاه، وفيه عناية بالأهل، ولكن هذا لا يصلح في كل زمان بل قد تكون الحاجة ماسة إلى أقل من هذه المدة، فالإنسان ينظر للأصلح ويتأمل، فقد تكون زوجته ليس عندها من يقوم بحالها، وقد يخشى عليها من الفتنة، فينبغي له ألا يبقى عنها ستة أشهر ولا خمسة أشهر، بل ينبغي له أن يلاحظها بين وقت وآخر، من شهر أو شهرين، أو نحو ذلك أو ينقلها معه إن استطاع