فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
س: قرأت في أحد الكتب وهو كتاب: (حكم وإرشادات)، يقول صاحب الكتاب هذه الوصية: كن راجيا عفو الله تعالى ورحمته، وحسن الظن بالله ﷿، أرجو من سماحتكم أن تتفضلوا بشرح هذه العبارة، جزاكم الله خيرا (١).
ج: يجب على المؤمن دائما وهكذا المؤمنة، أن يسير إلى الله في أعماله وأقواله بين الخوف والرجاء، وحسن الظن بالله ﷾، لأن الله جل وعلا أمر عباده بأن يحسنوا به الظن، وبأن يخافوه ويرجوه، فقال جل وعلا: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٢)، وقال سبحانه: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ (٣)، وقال: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ (٤)، فالمؤمن مأمور برجاء ربه وخوفه سبحانه، فيخافه ويرجوه، قال تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (٥) ﴿وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ (٦)، وقال سبحانه: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾ (٧).