Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم الاستمناء (العادة السرية)

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٢٠/ ٧٣

قوله جل وعلا: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾، وهذا ابتغاء أمر آخر غير الاستمتاع بالزوجة والسرية فيكون عاديًا ظالمًا، ولأن الأطباء قد قرروا أن الاستمناء باليد فيه مضار كثيرة، والواجب ترك ذلك والحذر من ذلك، وأن تستعين على تخفيف حدة الشهوة بالأشياء الأخرى، كالصوم الشرعي، فإن الله شرع الصوم لمن عجز عن النكاح، كما قال النبي ﷺ: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، فمن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» (١) فجعل الصوم وجاءً، أي قاطعًا للشهوة كالخصاء لمن لم يجد القدرة على النكاح، ومن هذا يُعلم أن الواجب على الشباب المبادرة إلى النكاح والإسراع إليه، لما فيه من المصالح الكثيرة، التي من جملتها: العفة عن المحرمات، وتحصيل الأولاد، وإعفاف النساء، وتحقيق مكاثرة النبي ﷺ الأمم يوم القيامة بأمته ﵊، وينبغي في هذا التعاون على البر والتقوى، وتخفيف المهور، وهكذا التخفيف من الولائم حتى يتيسر