فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
حقوق الناس، أما إن كان عندهم وثائق فالحمد لله، لكن إذا أوصى به احتياطًا خشية أن تضيع وثائقهم أو نحو ذلك، إذا أوصى به احتياطًا: لفلان عندي كذا، ولفلان عندي كذا، احتياطا فهذا طيب وهذا حسن، كذلك إذا أحب أن يخص أحدًا بعطية من غير الورثة، كأن يقول: لخالتي كذا، ولفلانة كذا، أو لفلان كذا، الثلث فأقل، يعطيهم فلا بأس، أما الورثة فلا يوصي لهم بشيء، لا أبناؤه ولا غيرهم، ليس للورثة وصية، النبي ﷺ يقول: «لا وصية لوارث» (١) أما غير الورثة فلا بأس، كأن يوصي لعمته، لخالته، لشخص آخر، لا يرث من أقاربه بالثلث، بدراهم معينة أقل من الثلث، ببيت أقل من الثلث، بسيارة أقل من الثلث، وما أشبه ذلك، لا بأس؛ لقوله ﷺ: «ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده» (٢) هكذا رواه ابن عمر عن النبي ﷺ، متفق على صحته، فقوله ﷺ: «ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه» (٣). يدل على أن الوصية لمن له شيء يريد أن يوصي فيه، أما إنسان ليس عنده شيء ما تشرع له الوصية، أو عنده شيء لكن لا يريد أن يوصي ما تلزمه الوصية، لكن إذا أراد أن يوصي يوصي، يشهد على