Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر بيان الأذكار الشرعية والعلاجات المباحة لإزالة أثر السحر

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٣/ ٣٠٨

وأولى علاج القرآن الكريم، وتلاوة الآيات والنفث بها، على المسحور فإن هذا من أسباب شفاء الله، فقد جعل كتابه شفاء من كل داء، وشفاء من كل سوء، كما قال ﷿: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ﴾ (١) وقال ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢)، وقال سبحانه: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣) فالقرآن كله شفاء، ولا سيما إذا قرأه القارئ المؤمن، المعروف بالاستقامة إذا قرأه على المريض، ونفث عليه ودعا له، فلا شك أن هذا من أسباب الإجابة، قد كان الرسول ﷺ يرقي بعض أصحابه، بل رقاه جبرائيل فالرقى معروفة، والحديث: «لا رقية إلا من عين أو حمة (٤)» يعني لا رقية أولى وأشفى إلا من عين أو حمة، والعين عين العائن والحمة سم ذوات السموم، فالسحر مثل ذلك إذا ظنت المرأة أنها مسحورة، أو الرجل ذكر عائنا رجلا أو امرأة، فليستعن بما شرع الله من الدعاء، وسؤال الله العافية، ولا مانع أن يستعين ببعض أهل العلم، المعروفين بالخير في القراءة عليه، والنفث عليه وذلك من