فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
Printed page ٣/ ٢٧١
ويقول الله جل وعلا: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ (١)، ويقول النبي ﷺ يصف الغيبة، قال: «ذكرك أخاك بما يكره " قيل يا رسول الله إن كان في أخي ما أقول؟ قال: " إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته (٢)»، فصار المغتاب على شر إن صدق فهو مغتاب، وإن كذب فهو باهت، وقال ﷺ: «رأيت ليلة أسري بي رجالا، لهم أظفار من نحاس، يخدشون بها وجوههم وصدورهم فقلت: من هؤلاء، فقيل لي: إن هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم (٣)»، هذا يدل على شدة الوعيد في هذا، وأنها من الكبائر، وقال ﵊: «لا يدخل الجنة نمام (٤)» متفق على صحته، فدل ذلك على أن النميمة والغيبة، من الكبائر، نسأل الله العافية.