Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم اتباع الطريقة التيجانية

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٣/ ٢٢٤

فهذه الألفاظ التي جاءت عن النبي ﷺ، وما جاء في معناها هي الصلاة التي ينبغي الأخذ بها وفعلها، أما صلاة الفاتح فيها العدول عما بينه النبي ﷺ، وأرشد إليه الأمة، وفيها نوع من الإعراض عما أرشد إليه النبي ﵊، فكأن التيجاني أعلم بما شرع الله وأولى بما ذكر هو مما بينه الرسول ﷺ، وأعلمه الأمة وأرشدهم إليه، ولا ينبغي لعاقل أن يقول هذا الكلام، ولا ينبغي لمسلم أن يقول هذا الكلام، فالرسول ﷺ أعلم بما ينفع أمته، وأعلم بما هو أقرب إلى رضا الله، وأعلم بالشرائع؛ لأنه معلم مبلغ والذي يأتيه الوحي من السماء، ﵊، فهو أعلم بما شرع الله، وهو أعلم بما يرضي الله، وهو أعلم بالألفاظ المناسبة من غيرها، ﵊، ثم في قول الفاتح " لما أغلق " فيه شيء من الإجمال، قد يقال: إنهم أرادوا بذلك من النبوة، لما انقطعت برفع عيسى ﵇، انفتحت ببعثه ﷺ، فيكون حقا، وقد يكون أرادوا شيئا ما بينوه ولا أوضحوه، فإن الفاتح لما أغلق فيه إبهام، فإن كانوا أرادوا بأن الله فتح به النبوة بعدما أغلقت برفع عيسى ﵇، وأنه ليس بعد عيسى نبي إلا محمد ﷺ فهذا معنى صحيح، هو النبي بعد عيسى، مثلما قال ﷺ: «ليس بيني وبينه نبي (١)»، ويقول ﷺ: «أنا أولى الناس بابن مريم والأنبياء أولاد علات ليس بيني وبينه نبي ﵊»، فهذا