فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
ذكروا أنه ولد في عام ١١٥٠ هـ، يعني في القرن الثاني عشر من الهجرة، ويزعم أنه طاف في بلدان كثيرة، وتعلم الطرق الصوفية، ثم رأى النبي ﷺ عام ١١٩٦ هـ، فعلمه الورد الذي يعلمه الناس، وأنه يعلم الأمة هذا الورد من الدعاء والاستغفار، قال: أنت ابني علم الأمة، ورأى عام ١٢٠٠ هـ بعد أربع سنين من لقاء النبي ﷺ من علمه أن يشفع للدعاء والاستغفار، قل هو الله أحد، وأن يعلم الأمة ذلك، وزعم أنه رأى النبي ﷺ مشافهة ويقظة لا نوما، وكل هذا باطل فإن الرسول ﷺ لا يرى يقظة بعد وفاته ﵊، فإنما يرى في المنام، فإن الله جل وعلا لا يبعثه إلا يوم القيامة، قال الله تعالى في سورة المؤمنون: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ﴾ (١) ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ (٢)، فالبعث يوم القيامة، وقال ﵊: «أنا أول من ينشق عنه القبر يوم القيامة (٣)»، فبعثه يكون يوم القيامة، فمن قال: إنه رأى النبي ﷺ يقظة، وعلمه كذا وكذا فقد كذب، أو كذب عليه أو رأى شيطانا، زعم أنه رسول الله ﵊، والشيطان قد يتمثل بصور كثيرة، ويزعم للجاهلين أنه النبي ﷺ، أما أن يتمثل بصورته فلا؛ لأن الرسول ﷺ قال: «من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي (٤)»، فدل على أنه قد يتمثل في