Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم التعبد باستعمال الناي ودق الطبول في المساجد

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٣/ ٢٠٥

الصلاة لله، والذبح لله لا شريك له، وقال سبحانه: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (١) ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (٢)، فالصلاة لله والذبح لله، فمن صلى لغير الله كفر، وهكذا من ذبح لغير الله، وقال جل وعلا: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (٣)، فنهى أن يدعى مع الله أحد، والأحد يعم الأنبياء والأولياء وغيرهم، نكرة في سياق النهي تعم الناس كلهم، تعم الخلائق، وقال ﷿: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٤) يعني المشركين، وكل مخلوق لا ينفع ولا يضر، هذا وصف عام لجميع المخلوقات لا تنفع ولا تضر إلا بالله، هو الذي جعل فيها النفع والضر، ﷾ فلا يجوز دعاء أي مخلوق دون الله، لا صنم ولا شجر ولا حجر، ولا النبي ولا ولي ولا صاحب قبر ولا غير ذلك، وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ (٥)، فسمى هذا كفرا وسماهم كافرين - نعوذ بالله - بدعائهم الأموات وبدعائهم الأصنام والأحجار والأشجار، وقال سبحانه في كتابه العظيم: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ (٦) جميع الأصنام والأولياء