فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
Printed page ٣/ ١٩٦
مدبر الأمر جل وعلا، وهو خالق كل شيء ﷾، إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون، ﷾، أما العباد وإن كانوا أصلح الناس فليس لهم التصرف في الكون، ولا يملكون تدبير الكون، نعم قد يدعو المؤمن دعوة مباركة فيستجاب له، يدعو لأخيه أن الله يشفيه فيشفى، قد يدعو له بالمغفرة فيغفر له، هذا من باب استجابة الدعاء، بفضل الله ﷾، قد يجيب دعوة المؤمن والمؤمنة لأخيهما فلا بأس هذا وقع، لكن ليس لأحد من الصالحين أو غيرهم التصرف في الكون، أو تدبير الكون، هذا لله وحده ﷾، وما قد يقع لبعض الصوفية أو غيرهم من اعتقاد هذا في بعض مشايخهم، وأن يقول الشيخ كن فيكون، وأنه يدبر الأمور، هذا كله غلو، كله إطراء زائد، وكله كفر وضلال، لا يجوز هذا، بل هذا من الكفر بالله ﷾.