فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
ذلك، وأن يتبعوا محمدا ﷺ فيما جاء به من الهدى، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ (١)، المعنى: قل يا أيها الرسول للناس إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم، والمراد هو محمد ﷺ، قل يا أيها الناس أي قل يا محمد لهؤلاء الناس المدعين المحبة: إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله، يعني خاطبهم بهذا بصرهم وبين لهم، قال سبحانه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٢)، وقال سبحانه: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ (٣)، وقال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٤). فالطاعة الواجبة هي الطاعة لله ورسوله، ولا يجوز طاعة أحد من الناس بعد رسول الله ﷺ، إلا إذا وافق قوله شريعة الله، وكل واحد يخطئ ويصيب ما عدا الرسول ﷺ، فإن الله عصمه وحفظه فيما يبلغه للناس من شرع الله ﷿، قال تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (٥) فعلينا جميعا أن نتبع ما جاء به ﵊، وأن نعتصم بدين الله، ونحافظ عليه، وألا نغتر برأي الرجال، ولا نأخذ بأخطائهم، بل يجب أن نعرض أقوال الناس وآراء الناس على كتاب الله، وعلى سنة رسوله ﵊،