Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم من جاوز الميقات وأحرم من جدة

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ١٧/ ١٩٩

لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن، ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن أهله» (١) وقال: «حتى أهل مكة من مكة» (٢). وفي لفظ آخر: «ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ» (٣) يعني من حيث أنشأ الإحرام، فهؤلاء الذين في جدة مستوطنين، أو فيها وهم غير مستوطنين، بل مقيمون للعمل، إذا أرادوا الحج والعمرة أحرموا من مكانهم، وهكذا لو أن إنسانًا جاء من الرياض أو من جدة أو من غيرهما، من المدينة أو من غيرها لجدة، لا يقصد العمرة ولا يقصد الحج، بل جاء من الرياض أو من المدينة، أو من الشام أو من مصر أو غير ذلك، إلى جدة لقصد حاجة خاصة، للعمل أو لزيارة قريب أو لعمل تجاري، أو ما أشبه ذلك، ثم بدا له أن يحج، بدا له أن يعتمر، حين وصل إلى جدة فهذا يحرم من جدة كالمقيم بها؛ لأنه حين مر المواقيت لم ينوِ العمرة ولا الحج، وإنما أنشأ ذلك من نفس جدة، هذا الذي أنشأ الحج أو العمرة من جدة يحرم من جدة كالمقيمين بها، وجدة ليست بميقات للناس، لكنها ميقات لأهلها والمقيمين فيها.