فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
والخلوتية والقادرية وغير ذلك، كلها طرق صوفية مبتدعة يجب تركها، والطريق الذي يجب سلوكه هو طريق النبي ﷺ، طريق أهل السنة والجماعة، طريق الصحابة ﵃ وأرضاهم، الذي تلقوه عن نبيهم ﵊، فأنت تتبع ما في كتاب الله، وسنة رسوله ﷺ، وتسأل علماء السنة عما أشكل عليك، هذا هو الواجب عليك، أما قولهم: " من لا شيخ له فشيخه الشيطان " فهو باطل، ليس له أصل، وليس بحديث، وليس لك أن تتبع طريقة الشيخ إذا كانت مخالفة للشرع، بل عليك أن تتبع الرسول ﷺ وأصحابه ﵃ وأرضاهم، ومن تبعهم بإحسان، في صلاتك وفي دعائك وفي سائر أحوالك، يقول الله جل وعلا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (١)، ويقول ﷾: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ (٢) الآية. فأنت عليك أن تتبعه بإحسان، باتباع الشرع الذي جاء به النبي ﷺ، والتأسي به في ذلك وعدم البدعة التي أحدثها الصوفية، وغير الصوفية.