فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
وكل طريقة فيها قسط من الباطل، وقسط من البدع، لكنها متفاوتة، بعضها شر من بعض، وبعضها أخبث من بعض، والواجب على جميع المتصوفة أن يرجعوا إلى الله، وأن يتبعوا طريق محمد ﵊، وأن يأخذوا بما جاء في الكتاب والسنة، ويسيروا على نهج سلف الأمة من أصحاب النبي ﷺ وأتباعهم بإحسان، بطاعة الأوامر وترك النواهي والوقوف عند حدود الله، وعدم إحداث أشياء ما شرعها الله، ليس لهم أن يوجدوا طرقا يتعبدون بها لم يفعلها الرسول ﷺ ولا أصحابه، بل يجب أن يحاسبوا أنفسهم، وأن يدعوا كل ما خالف الشرع المطهر، من طقوسهم وأذكارهم الاجتماعية وغير هذا مما أحدثوه في الدين سواء كانوا من القدامى في القرن الثالث والرابع أو من المحدثين، الواجب على جميع المسلمين أن يلتزموا الطريق الذي بعث الله به نبيه ﵊، وهو توحيد الله والإخلاص له، وطاعة الأوامر وترك النواهي ظاهرا وباطنا، وأن يلتزموا بذلك، وأن يحذروا البدع والخرافات التي أحدثها الناس، وقد قال ﵊ في الحديث الصحيح: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١)»، وقال في خطبة الجمعة: «إن خير الحديث كتاب الله، وإن خير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها وكل