فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
الذين وفقهم الله لمعرفة الحق من أقاربه وأولاده وغيرهم، وأظهر الله به الدين، وأزال الله به الشر من نجد وما حولها ثم انتشرت دعوته في اليمن والشام، والعراق ومصر والهند وغير ذلك، وعرف المحققون صحة دعوته واستقامتها، وأنه على الهدى والطريق القويم، وأنه في الحقيقة مجدد لما اندرس من معالم الإسلام، وليس مبتدعا وليس له دين جديد، ولا مذهب جديد، إنما دعا إلى توحيد الله، واتباع شريعته والسير على منهج السلف الصالح من الصحابة ومن سلك سبيلهم، هذا هو مذهب الشيخ محمد وأتباعه، ساروا على منهج النبي ﷺ وأتباعه من الصحابة ومن بعدهم من أهل العلم والإيمان، ولكن لهم خصوم، فكذب عليهم الكذابون حتى يستبيحوا دماءهم، وكذبوا عليهم وقالوا: إنهم مذهب خامس، وأنهم يسبون الرسول، ويسبون الصحابة وكلها كذب وباطل، بل هم من أحب الناس للرسول ﷺ، وهم على طريق الصحابة، والرسول أحب إليهم من أنفسهم وأولادهم، وأموالهم وهم يدعون إلى ما دعا إليه الرسول ﷺ، يدعون إلى توحيد الله واتباع شريعته، وتعظيم أمره ونهيه والسير على منهج الرسول ﷺ، وكتبهم طافحة بذلك، وكتب الشيخ محمد وأتباعه واضحة في ذلك، من قرأها عرف ذلك، كتاب التوحيد، فتح المجيد، كشف الشبهات، ثلاثة الأصول، تيسير العزيز الحميد لحفيده سليمان بن عبد الله، والدرر السنية في فتاوى أهل نجد واضحة في ذلك، وهكذا كتبهم الأخرى ورسائلهم الأخرى، كلها تبين ما هم عليه من الهدى والحق، وكلها